.......................................................................
صورة من حفل خطوبتي
3 / 10 / 2008




من اليمين للشمال : مشيرة محمود ــ مروة عبدالله ــ أنا ــ ابراهيم عادل ــ د. زين عبد الهادي ــ شادي أصلان
طاهر ــ طارق ــ محمد
يوم 7 ابريل كان من الأيام الجميلة في حياتي .. حفل التوقيع في مكتبة ديوان الزمالك كان تحفة .. حضور ضخم .. كل الأصدقاء كانوا
أول ما ابتديت اسكن في شقق مفروشة كنت مكوِّن صورة غرائبية عن المسألة ، في ذهني شقة مفروشة يعني صاحبتها واحدة ست ، في منتصف العمر لكن لا تزال تحمل آثار جمال قديم .. و تعيسة لإن جوزها مسافر أو متوفي أو موجود لكن صحته مش مساعداه .. و انا الواد اللي بصحته بقى .. صورة سينمائية تافهة لكن كانت موجودة جوايا .. الى جانب ده شقة مفروشة يعني مكان فاضي ، و شيطان عمال بيلعب في الأركان و بنات ماليين الشوارع .. يعني الخطيئة في قمة فورانها .. و انا في النهاية بني آدم ، و البني آدم خطاء
مترو هي أول جرافيك نوفيل( رواية مصورة ) مصرية ، أبدعها صديقي و أخي الفنان الجميل مجدي الشافعي ، و كان لي شرف قراءتها وهي لاتزال مخطوطة .. ثم الحصول على نسخة مبكرة منها فور صدورها من الشافعي
تعرفت على الراحل الكبير رجاء النقاش عام 2003 ، عندما تولى رئاسة تحرير سلسلة ذاكرة الكتابة التي تصدرها هيئة قصور الثقافة ، بالتزامن مع اختياري سكرتيرا لتحرير نفس السلسلة .. لأعمل بشكل مباشر مع الرجل الكبيرفي واحدة من أهم محطات حياتي ، و ليوضع اسمي المتواضع بجوار اسمه الكبير على ترويسة واحدة من أهم السلاسل الفكرية لوزارة الثقافة . طلب أن يتعرف علي ، فقد كان دقيقا .. لا يمثل له العمل في أحد المواقع مجرد عمل روتيني ، يكفي فيه أن يضع اسمه ليحظى بقيمة مضاعفة .تحدد موعد للقاء .. و جلست في حضرته .. و جلبت له كتبي الأربعة .أبدى يومها ارتياحه للعمل مع أديب و ليس موظفا ، قال لي إنه قرأ لي نصوصا في عدة أماكن ، و سعد بكتبي ووعدني بقراءتها إن سنح الوقت المكتظ .. ابتسمت له ممتنا لمجاملته .. و لكني عندما قابلته بعد ذلك فوجئت أن الرجل قرأ ، و احتفظ بملحوظات قيمة ،ورغم أنني لم أتخيل أن يتعامل مع كتابتي بتسامح ، كرجل كبير له ذائقته و سياقه البعيد تماما عني ، إلا أنه فاجأني يومها بالعبارة التي يتردد صداها في أذني كثيرا : " أنا أحب أكتب عنك .. لكن للأسف لازم اكون من جيلك " اندهشت ، و طلبت إيضاحا ، فقال : عندما كتبت عن الطيب صالح ومحمود درويش و أغلب كتاب تلك الحقبة كنت من نفس الجيل .. ملما بالسياق النفسي و الفكري قبل الاجتماعي و الاقتصادي ..كنت متورطا فيما يحدث ولست متفرجا أو مراقبا ، لذا كتبت من الداخل و ليس من الخارج "و أكمل :" لذا لابد أن يفرز كل جيل نقاده ". و عندما قرأ بعض مقالاتي النقدية أثنى عليها و لكنه طلب مني ألا أنجرف كناقد لأن تجربتي الإبداعية تستحق أن أمنحها كل وقتي . كان حريصا على مناقشتي في طبيعة الكتابة الجديدة ..و تحدث معي عن ميلي للتغريب و اسقاط القضية المباشرة و البعد الاجتماعي الواضح ، ليس بغضب أو عدم ارتياح لكن كخصيصة لها معناها و علاقتها باللحظة التي يحياها كاتب في سني ـ كنت وقتها في السادسة و العشرين من عمري ـ و بدأ يحلل معي أشياء كثيرة و يربط تحولات الكتابة بتاريخها و محطاتها . قال لي ذات مرة : في مصر لا تدافع الموهبة عن صاحبها .. بل يدافع الكاتب عن موهبته .. و من لا يفعل ذلك يضيع ، فلا تنصت لمن يحاول إقناعك بالعكس .. و عدد لي أسماء كثيرة من كلا الفريقين .. ثم قال : عليك أن تدافع عن موهبتك ، و عن قناعاتك مهما كان تطرفها ، و عليك أن تستمرلأن الانقطاع سيطمر منجزك مهما كان مهما .
