
أعرف نافذةً
كلما تطلعت عبرها
رأيت وجهي
و أمتلك مرآة
أرى فيها كل شيء ما عداه
ربما لم يعد مدهشاً أن أقول
إنني شخص يحيا وجهه
فقط
في نومه
الكتابة وجه ثالث للعملة
في التسعينيات كنت أكتب ، و أنشر ، و لكني لم أكن أستطيع أبداً التحدث مع أحد من المثقفين عن عمرو دياب . كان وقتها ــ مثلما لا يزال الآن ــ مطربي المفضل ، و لكنه لم يكن أبداً بالمطرب الذي يمكن لمثقف التحدث عنه . .. و المرات التي حاولت فيها ، قوبلت باستهجان ، و بنظرات ترفع من بشر ينظرون لقصيدة النثر و يسخرون من أجيال سابقة كانت تؤمن بتغيير العالم .كانت ( فيروز ) دائما حاضرة ، و تجريبها الناشيء مع ابنها زياد موضوعاً أثيراً .. و بالطبع كانت هناك أسماء أخرى ، تشعرك أنها ــ أي الأسماء نفسها ــ مثقفة !! و كنت طالباً جامعياً ، أميز سنوات دراستي بألبومات عمرو دياب .. التي كان يطرحها دوماً في نهايات ديسمبر من كل عام .. ارتبط عندي ببرودة نهاية العام ، بغموض بدايات عام جديد ، بتدخين السجائر في شوارع خالية ــ حتى في زحامها .. بعد ذلك تحول عمرو دياب لمطرب صيفي ، استبدل المعاطف و " الجواكت " التي كانت مفردات ملابسه في بوستراته و كليباته بملابس خفيفة تكشف عن جسده الذي تحول بدوره ليصبح مفتولاًرياضياً .. اختفت نحافته و صار رجلاً قوياً ، صار جسده نفسه حلماً لشباب يطمحون في امتلاك نفس الجسد ، و لفتيات يطمحن في رجل بهذه المواصفات .. عمرو بدأ مشواره ( الصيفي ) ب ( راجعين ) ثم استمر .. و لم يكسر هذه القاعدةبعد ذلك إلا نادراً .
الروائي إبراهيم فرغلي




في حفل توقيع مسرح روابط ، ابريل 2009 ،و في حفل توقيع اسكندرية __ فبراير 2009