Wednesday, September 19, 2007

ترابُ الأمس


1
الحياة امتحانٌ صعب ،لا تتقدم خطوة فيه إلا لتتذكر خطوةً مضت . صارت التسعينياتُ ماضٍ . المراهقون تزوجوا و صاروا آباء . يحملون الآن أطفالاٍ على أكتافهم ، و يشترون لعباً بلاستيكية بدلا من الكتب
يمضون إلى العقد الرابع بابتسامات متسامحة . كل الأجيال تفعل ذلك : ينتهي صراخُها بذراعين مرخيين و تسليم بأن الحياة دائماً أقوى
2
مرت السنينُ فجأة
صارت أمي أكثر بدانةً و خفة
اقترب بيتنا من الأرض أكثر ، حتى أننا لم نعد نحتاج الدرجات القليلة لنصل إلى الباب
أبي يقرأ .. و يكتب .. و يدخن .. و يبتسم . مرت عليه الحياةُ في لحظة ، كأنه وُلِد _ فقط _ ليتذكرها
أكره المدن الصغيرة .. الجميع فيها يتقنون التلصص .
لن أنسى أبدا جارتي التي تحولت لكاتمة أسرار مأجورة . حَصَلَت على مهنة آمنة لم تكن لتتحقق لها في مكان آخر
أول أجر منحته لها كان مقابل ألا تخبر أبي أنني أدخن
آخر أجر : كي تخفي عن زوجها تفاصيل خيانتها له ، معي
3
الأولاد في ملابس الصيف . أنا أرتدي ملابس أثقل ، كي أداري نحافتي
في مراهقتي كانت تحبني المطلقات و الأرامل . فَوَّتُ فرصا كثيرة لاختبار جسدي مع شائخات . الفرص القليلة التي جازفت بقبولها لم أعد أذكر منها سوى ارتعاشاتٍ باهتة
عندما كبرت قليلا ، أدركتُ أنني عذبت كثيراتٍ دون سبب . كنت أخشى أن تتسلل تجاعيدهن إلى وجهي كثمنٍ للذة
رغم ذلك .. شختُ وحدي
.....................................
مقاطع من نص طويل بنفس العنوان

Monday, September 10, 2007

Saturday, September 08, 2007

Tuesday, September 04, 2007

أن تقرأ عُريك


مَن منا يقرأ و هو عارٍ من انحيازات مسبقة و دون أن يكون غائصا في جلباب ذائقة تشكلت و لا سبيل لمراجعتها ؟ من فينا يقرأ ليستمتع بكتاب و ليس لأنه لابد أن يقرأ هذا الكتاب أو ذاك ؟ و هل خصم احتراف الكتابة لدى البعض من متعة الطفل القديمة في التقليب البريء للأوراق؟
.............................
الرسوم لفرناندو بوتيرو

Thursday, August 30, 2007

المسافة









قررت أعمل الإختبار على أربعة من أعز أصدقائي هم نائل الطوخي و أحمد العايدي و محمد حماد و باسم شرف، أنا دلوقت بتكلم عن المسافة بين الصورة الفنية ـ و طبعا واضح ان الأربع صور فيهم قصدية التصوير ـ و الوجه الحقيقي بانفعالاته . اللي خلاني أفكر في ده موقف قابلته من كام يوم على قهوة التكعيبة ، واحد يعرفني إسماً ، و علاقته بشكلي مبنية على صورتي في البلوج . طول ماهو قاعد معايا كان بيتأمل وشي .. و فجأة قاللي : انت أبسط من صورتك بكتير . سألته يقصد ايه فقاللي ان الصورة توحي بحاجات مش في شخصيتي .. فقعدت اكلمه في الموضوع اللي بكتبه دلوقت . بعد شوية جه باسم و حماد و العايدي .. و لاحظت انه بيتأملهم بنفس الطريقة .. كان مستغرب من الناس اللي قاعدة ،بتنكت و ترمي افيهات رغم انهم في الصور بلا ابتسامات و مايبانش عليهم خفة الدم
الصورة بتشكل صورتنا عند الناس ..و صورتهم عندنا .. و للأسف ، مش كل واحد بتيجي فرصة انك تقابله علشان يتأكد من المسافة الضرورية دي.. و بتفضل فكرة ناس كتير عنك هي الكارت المتقن ، اللي انت فيه ظابط انفعالاتك ، و محدد زاوية الكاميرا ، و شكل النور و الضل على ملامحك ، و تعبيرك المحايد .. كإنك في لاوعيك مش عايز الناس تعرف انت مين .. عايز تحافظ على مساحة الحياد الضرورية اللي تحميك من المتطفلين و اللي تخليك عايش جوة صَدَفة رقيقة صعب عيون الناس تعرف عن اللي جواها شيء غير اللي انت عايزهم يعرفوه

Wednesday, August 29, 2007

أنا قلبي مواصلات عامة

أنا عشت قصص حب كتير قوي في المواصلات العامة ، بتلعب دور البطولة فيها أحلام اليقظة و القلب الخالي لشخصين وحيدين في زحام عربة مترو أو جلبة ميكروباص .على فكرة البنت اللي مش مرتبطة بيبان عليها ، حتى لو كانت لابسة دبلة
صحيح ان قصص الحب دي بتكون قصيرة و مافيش واحدة فيها كملت ساعة لكن ليها طعم غريب.. بتعمل انتعاشة كده للقلب زي ماتكون ماسج مكثف لكن فيه كل الداتا المهمة .الشيء المحبط ان الحاجات دي ما بتدخلش أبداً في التاريخ الرسمي للحب .. بتفضل حاجة كده على هامش قلبك و بتقف على حدود ذكرياتك زي ضيف خجول مالوش مكان عندك
أحيانا بيبقى الحب من طرف واحد هو أنا ، أو البنت ، و ساعات بيحصل التوافق المطلوب بين الطرفين .. من الابتسامة ، للمسة الإيد اللي مش مقصودة ـ مع إنها مقصودة ـ و اللي بيتم التعقيب عليها بابتسامة خجولة محترمة مني تليق بمواطن شريف ، مصحوبة بكلمة سوري .. بيتم الرد عليها بابتسامة بريئة لفتاة محترمة ممكن تفرط في أي حاجة إلا إيدها ، مصحوبة بكلمة ولا يهمك
على فكرة الموضوع بيكون فيه شيء حقيقي ،حاجة كده من ألق الصدفة و حتميتها و سؤالها الصعب . أنا مش بتكلم عن معاكسة ، لكن لحظة وجودية عميقة : بنت ملفتة ، ملامحها بتحرك شيء جوايا ..بنت لو بشوفها كل يوم أكيد هتبقى بينا علاقة .. لكن القدر قرر إنها تكون كائن عابر في حياتي ، أشوفه مرة يتيمة في العمر ، أتمناه لدقايق ، و بعدها واحد فينا يودع التاني و ينزل في محطته لإنه صعب يضحي و يفضل قاعد علشان خاطر حد مش هيشوفه تاني .بحس وقتها بحسرة و بعيش لحظة وداع كاملة .. بفضل اتابع البنت بعيني لغاية ما تبقى سلويت بعيد ، داكن و شبحي ، في زحام المدينة اللي بيتساوى فيه كل شيء
كل فترة أعيش قصة حب من النوع ده .. أتمنى إنسانة راكبة جنبي ، و اعمل أي حجة علشان أسمع صوتها .. لإنى مقتنع بما لا يقبل الجدل ان قلب البنت بيعيش في نبرتها
من فترة خلقت لنفسي أسطورة ذاتية : لو عجبتني بنت قوي و نزلت معايا في نفس المحطة يبقى هيكون بينا حاجة حقيقية .. في اللحظة دي ممكن أكلمها و انا واثق ان النتيجة هتكون لصالحي .. لكن للأسف ، الأسطورة دي ماتحققتش أبدا .. لازم حد فينا ينزل قبل التاني ، و لو بمحطة واحدة .. و يسيبه يتيم، في انتظار محطته

Saturday, August 25, 2007

حكاية رجل عجوز بلا ذكريات

تمنيت دائما أن أكتب قصة عن رجل عجوز بلا ذكريات . رجل تجاوز التسعين من عمره مثلا و لكن حياته مثل ورقة بيضاء .. لم يعش قصة حب ، لم يخض حربا ، لم يمش في شارع مظلم و لم يخنه صديق . إنه حتى لم يدخن ذات يوم و لم يوقظه صراخ طفل . الرجل يفكر في حياته .. و يحسد أقرانه العجائز أصحاب الذكريات المديدة ، فيقرر أن يصاحب الأطفال لأنهم مثله .. و لكنه يفاجأ بأنهم يطلبون منه حكايات من ماضيه مقابل أن يقبلوه صديقا .. فيضطر لتأليف حكايات لم يعشها .. و تنتشر حكاياته بعد فترة .. تصير مقنعة أكثر من ذكريات الناس الواقعية و أشد إثارة . يمضي في لعبته أكثر .. يقترب منه العجائز أيضا لسماع ماضيه المزيف .. و السيدات .. و الرجال الأقوياء .. و يأتي رجل من خارج البلدة، مؤرخ شاب ، ليكتب تاريخها فلا يجد خيرا منه ليسطر التاريخ من فمه . يطبعه المؤرخ في كتاب . يصير هذا هو التاريخ الرسمي للبلدة ، الذي هو جزء من التاريخ الرسمي للعالم ، الذي حكاه بالتأكيد أشخاص بلا ذكريات . يحاول الناس بعد فترة إقناع المؤرخين و السلطات بأن كل ما حدث كان كذبة و لكنهم يديرون لهم ظهورهم ، فقد كُتِب التاريخ و انتهى الأمر .تزيد الاعتراضات و يتعرض المشككون للإعدام و يزج بهم في المعتقلات .. يخاف الباقون فيسلمون بأن هذا هو التاريخ .. هذه هي ذاكرة العالم و كل ما عداها هراء . ثم تأتي أجيال جديدة لا تعرف شيئا مما حدث ، يكون الرجل قد مات و صار نبيا .. مكان ميتته تحول إلى مزار مقدس يؤمه الجميع من كل أنحاء العالم . و لا يعرف أحد أنه لا يزال يحسد في ميتته أقرانه الذين ماتوا أيضا .. لأنهم كانوا يملكون ذكريات حقيقية في الوقت الذي صنع هو فيه بخياله تاريخا مختَلَقا ... و يتندر على الدنيا ، الغرورة التي منحته قداسة لمجرد أنه أجاد الكذب على حفنة أطفال .. بعد أن أدار الجميع ظهورهم له

Thursday, August 23, 2007

Monday, August 20, 2007

أجمل سطر حُب قريته في حياتي

يا ريتني أعمى .. أشربِِك باللمس
...............
فؤاد حداد

Tuesday, August 14, 2007

عيد ميلادي


اترددت كتير في الكتابة عن عيد ميلادي و اللي كان أول امبارح
خلاص بقى عندي 30 سنة بالتمام والكمال
ودعت العشرينيات للأبد
بالمناسبة دي إحب أوجه الشكر لبرج الأسد العزيز اللي منحني صفات كويسة بعتز بيها
وصفات سيئة بعتز بيها برضه
أنا الساخن الناري الملتهب المتقلب
اللي بصحى كل يوم وانا بسأل نفسي ايه الصح و ايه الغلط كإني ماعرفتش عن الدنيا حاجة
...........
عندي دلوقت 30 سنة
حاجة غريبة مش كدة؟
يالله اهي كلها أيام و بنعيشها
قشطة
(:

Saturday, July 28, 2007

شريعة القطة .. قصة الخلق من منظور دنيوي


د. سعيد الوكيل

........................


شريعة القطة للقاص والروائي طارق إمام نص ملبس، بدءا من العنوان، ولا سبيل إلي تحقق قدر معقول من الفهم والتواصل معه إلا عند الوصول إلي نقطة النهاية. وهو كذلك نص جريء (بالجيم وليس بالباء) علي مستوي الرؤية والتقنية والتشكيل اللغوي والتخييلي. نشرت دار 'ميريت' هذا النص بعد أن نشر الكاتب مجموعتيه القصصيتين 'طيورجديدة لم يفسدها الهواء' (1995م)، و'شارع آخر لكائن' (1997م). وبنشر هذا النص يتأكد لنا روح المغامرة والجدة الإخلاص للإبداع لدي الكاتب والناشر علي السواء

من الصعب أن ندرج هذا النص بيسر ضمن نوع الرواية، إلا بقدر من التأويل والتسامح النقدي والرؤية البعيدة التي تحاول مجاوزة ماهو راسخ أويشبه الراسخ، تطلعا إلي ما هو جديد يسعي إلي توكيد جمالياته الخاصة لنقل إذن إن هذه الرواية تخاطب متلقيا خاصا، لديه استعداد لأن يؤسس مع المبدع نفسه تأصيلا مختلفا لمفهوم الجنس الأدبي.يفاجئنا النص ابتداء باعتراف من المؤلف الحقيقي أو المجرد: 'لا أستحق عقابا.. إنني أقص الحكايات وحسب' ( ص7)، في الصفحة التمهيدية التالية للإهداء الذي ذكر فيه اسم طارق، ولكن يختفي اسمه في التمهيد ليبدأ السارد في الظهور إنه لايروي رواية، بل يحكي 'حكايات' تدعي صدقها وواقعيتها، واقتصار دور الراوي علي قولها بدون تزيد، ومن ثم يتحقق لها الصدق وحيادية السارد، وهو مايعني براءته وعدم استحقاقه لأي نوع من العقاب، وهذا التهميد وحده يلفت النظر إلي أننا بصدد الدخول إلي مساحة سردية شائكة صادمة وهي حقيقة لا تخطئها عن القاريء المتأمل.ويبدو بناء الرواية قاصدا إلي خلخلة الأبدية التقليدية، منشغلا ببنائه الخاص الذي يتسق مع الرؤية المقدمة، حيث تنقسم الرواية إلي نصفين تقريبا: النصف الأول فصل مكتمل بعنوان 'في ستة أيام' يسرد فيه تخلق روح تلك القطة وما تمخضت عنه، ثم يأتي النصف الثاني ليسرد لنا التجليات المختلفة لتلك القطة، عبر فصول يحمل الأول والثاني اسمي مؤسستين من مؤسسات تشكيل الإنسان اجتماعيا ودينيا وسياسيا هما 'الدير: والمصنع'، وبعدهما فصول تحمل عناوين 'الحب'، و 'الحرب'، و'الضريح' ويحتوي كل فصل علي مجموعة من الحكايات التي قد تبدو متباعدة للوهلة الأولي.الرواية هاهنا تكاد ­ حقا ­ تكون مجموعة من الحكايات المتجاورة لشخوص مختلفين، يسردها سارد واحد عليم بكل صغيرة وكبيرة، وبكل خافية ومعلنة، لكن السارد ليس عنصر الربط الوحيد، بل تتجلي رمزية القطة في كل أنحاء الرواية القطة لا تبدو كائنا حيا متجسدا، بل تبدو معني غامضا، أو روحا خفية تعبر عن 'الوعي الجمعي الانساني' أو 'الوعي الجمعي الشعبي' أن صح التعبير. الرواية تعبر عن التقلبات التي تمر بها تلك القطة، أو لنقل تلك الروح الكامنة التي تعبر عن نفسها في صور مختلفة وتجليات شتي.من السهل أن تختزل تلك الروح، فنفهمها تعبيرا عن الروح المصرية التي تشكلت عبر العصور، ومرت بأزمات حضارية متعددة ومحاولات دءوب من قوي مختلفة لخنقها ووأدها، لكنها بسبع أرواح، لاتكاد تفقد روحا حتي تبعث من جديد إنها روح تبحث عن تحقق لها في صور مختلفة من 'الحب' و'الحرب' (وهما عنوانا فصلين)، لكنها تنتهي إلي أن تواري في 'الضريح' (وهو عنوان الفصل الأخير)، حيث 'نامت دون كوابيس تذكر'. إنها الأم الحاضنة المحبة مانحة الزاد لكنها ­ في أوقات أخري ­ الأم التي تأكل أبناءها لا خوفا عليهم، بل شراسة وقسوة.هذا تأويل يجد الكثير مما يرجحه، لكنه لن يكون التأويل الأول والأخير قد يمكن النظر إلي القطة بوصفها رمزا للطاقة الروحية السارية في الكون، مازحة بين روح الهدم والبناء! بين الألم واللذة، بين الموت والحياة وقد تكون تعبيرا عن روح الإنسان نفسه في تجلياته المختلفة وتناقضاته الكثيرة وكأن هذه الرواية نوع جديد من كتابة التاريخ الخاص بالكائن الإنساني، وقد يساعد علي هذا الفهم أن الرواية بدأت بفصل تحت عنوان'في ستة أيام'.كأن الرواية تروي من جديد قصة بدء الخلق، ولكن من وجهة نظر أخري أرضية دنيوية، لا تحفل كثيرا بالميتافيزيقا المتاحة، لكنها تحاول أن تؤسس ميتافيزيقا أخري موازية.يقدم النص رؤيته من خلال تقديم معادلات موضوعية لعناصر التشخيص داخل الرواية. الأشياء لا تكاد تسمي بأسمائها، بل هناك دوما تعبير يتقنع بمختلف الأقنعة قد يكون هذا موقفا جماليا، لكنه كذلك تعبير إيديولوجي عن الخوف من التعبير المباشر عما هو محرم البوح به أو مساءلته.تمتليء الرواية بالتعبير الساخر، ولاتكاد تحفل باللغة المنمقة التي تدعي قداسة ما، بل إنها تحارب ذلك النوع من اللغة، وقد تخضعه لسخرية لاذعة، كما في المقطع المعنون 'حكاية القطة والشاعر العمودي'، حيث تصاب القطة بتسمم إثر التهام قصيدتين عموديتين. ويحرص النص علي أن يظهر بطريقة ساخرة بعض العناصر المرتبطة بالقصيدة العربية العمودية القديمة كالناقة والرمال والرماد، إضافة إلي شبح ذي عقال يخرج من بطن القطة يحمل سيفا ويختفي في ردهات المستشفي.يسخر النص كذلك من التحولات المصاحبة للإنسان في العقود الأخيرة، خصوصا تحوله إلي كائن استهلاكي، بل تحوله إلي عنصر منهزم كسر في آلة الرأسمالية الضخمة.ولعل 'حكاية زيت الذرة' أكثر الحكايات تعبيرا عن هذا المعني، ويتم التعبير عن ذلك بلغة وتصوير ساخرين لايخلوان من تخييل مدهش.الملمح الأساسي في التخييل داخل الرواية هو الاعتماد علي الصور الحلمية والكابوسية، ومن ثم تخرج الصور من منطق المعقول إلي اللا معقول ولا يحفل النص كثيرا بأن يتمكن المتلقي من استقطاب كل أبعاد الرواية بل يبدو قانعا بأن تسرب إلي وعي المتلقي مايريد التعبير عنه من خلال صوره المتنوعة وحكاياته المتعددة.الرواية التي تسرد التحولات التي طرأت علي ذلك الكائن الرمزي (القطة) تحرص علي أن تظهر التناقضات داخل ماسنته من شريعة تم نسخها عبر العصور، لكنها لم تفقد هويتها إلا في آخر مراحل حياتها، حيث تعرضت لحالة أكثر قسوة،لا من النسخ فحسب بل تعرضت كذلك لحالة بشعة من المسخ
...................

Wednesday, July 11, 2007

عبدالله بقى عريس








....................................................



بكرة عبد الله أحمد صديقي الفنان الجميل و الإنسان الأجمل هيبقى عريس .. طبعا ده خبر مبهج .. بشرط حياته ماتبقاش شبه حياة زمبوء و مراته ، الشخصيتين اللطاف اللي بيرسمهم يوميا في الدستور
ألف مبروووك يا عبووود
و حياة سعيدة
(:



Wednesday, June 27, 2007

هدوء القتلة


تبدو القاهرة لمن لا يعرفها مدينة شديدة الضخامة ، غير أن القتلة فقط ـ و هم حالمين بالضرورة ـ يدركون أن ذلك غير صحيح
.................................
قريبا
هدوء القتلة
روايتي الجديدة

Sunday, June 03, 2007

مواقيت للوداع

ذات يوم قابلت امرأة في المقابر .. و سألتها عن معنى الحياة ، فلم تجبني . كانت ترتكن إلي مقبرة , و يبدو أنها اعتبرت أن أية إجابة منها ستكون خيانة للموتى الذين تعيش بين أحلامهم .. و تتنفس معهم نفس الهواء الصامت
طلبت منها أن تسألني عن الموت ، و لكنها أيضا لم تفعل. اكتفت بنظرة من عينيها الخاليتين .. نظرة تحول معها وجهي إلى قناع شائخ
لا أعرف كيف اعتبرتها عشيقة ميتة .. كانت المرأة الأربعينية تفتش في ملامحي عن وجه آخر .. لا يعرفه سواها . كانت مثل شبح يودع مناماته في أحلام يقظتي التي حولتني _ في حضرتها _ إلى تذكار
من يومها عرفت أن الحياة سؤال
و أن الموت ليس دائما إجابة

Friday, June 01, 2007

يمكن

مين عارف
مش يمكن الصدفة تكون بطل الحكاية؟
مش يمكن تكون هيه النور اللي في نهاية نفق اللحظات المترتبة اللي ملهاش معنى؟
مش يمكن؟؟
........................

Sunday, May 27, 2007

حروبهم الفالصو

كان نفسي أطلع صاحب ( بار ) ... كل زبايني ناس جايه تسكر ، و انا الوحيد اللي فايق وسطيهم
.. أنا الوحيد اللي شايف هزايمهم بتتدحرج مع طرقعة الغطيان و فوران رغاوي البيرة
أراقبهم و هما مجروحين بعد حروبهم الحقيقية .. و حروبهم الفالصو
و اشوف أحلامهم و هيه بتسيب القمصان و البنطلونات و تنام تحت الكراسي
لكن يا خسارة
أنا مجرد واحد من الزباين دول ، و زي أي مريض لازم أدفع تمن البنج علشان يبقى من حقي أغمض عينيا
.............................
عارف ان صاحب البار بيتفرج عليا كل مرة باستمتاع
و بضطر كتير أعمل مش واخد بالي لما يغالطني في الحساب و يزود تمن قزازة ما شربتهاش
لإني هتألم جدا
لو صدقت إني بعد كل الشرب ده
! لسه فايق

Thursday, May 17, 2007

امبارح كان عمري .. سنتين

دي واحدة من صور طفولتي .. طبعا أنا اللي ع اليمين .. أيوه المكلبظ المتختخ ده .. كنت طفل و لا كل الأطافيل ، بغض النظر عن نظرة الدهشة اللي ببص بيها ع الكاميرا .. و اللي تكاد تصل إلى البلاهة . اللي ع الشمال و بتبص بابتسامة وديعة دي أختي الحبيبة لبنى .. أقرب و أحب إنسانة
لقلبي في الدنيا .. و اللي في النص و حاضنانا إحنا الإتنين والدتي طبعا
.........................
أي خدمة (:

Tuesday, May 08, 2007

كأنني تلويحة وداع


منذ سنوات طويلة لم أجرب طفولتي .. و اكتفيت بقطع الخطوات اللازمة _ بإخلاص خادم _ لأصير رجلا

تهاجمني هذه الأيام كل الوجوه القديمة ، الغائبة ، لأشباح سنواتي الأولى .. كأنني محض متذكر لم يعد يملك من المشاهد سوى أطلالها .. و من الدموع سوى بقاياها

كأنني لست سوى طفل انتزعوه من سريره _ عنوة_ ليطلعوه على شكل مقبرته

كأنني ذرة رمل منثورة في عين الحياة .. لن تنال منها سوى التفاتة منسية

كأنني تلويحة الوداع التي لا يملك المسافر سواها ليقول لمحبيه أنه قد يعود

......................


عرفت دائما أن الخسارات تبدأ حياتها عندما يجيء النصر

أن كل مقامرة مقبرة

و أن كل التفاتة فخ

و أن القصائد لا تنام إلا تحت وسادة حالم

Sunday, April 22, 2007

مثلث الرعب


اكتشفت بالصدفة الصورة العبقرية دي .. كانت منشورة
في التغطية الجميلة اللي عملتها صديقتنا شيماء زاهر للندوة اللي أقيمت لمناقشة ( باسم شرف ) ..
في موقع ( بص و طل ) واسع الانتشار
مبدئيا احنا ما كناش في الحزب الوطني كما يبدو للوهلة الأولى .. لكن كنا في مكتبة مبارك العامة
من اليمين للشمال : المؤلف ( التنك ) باسم شرف .. و مقدم الندوة ( الروش ) تامر عبد الحميد .. و الناقد ( السبور ) طارق إمام
صورة خالدة ستضاف لألبومنا
بالمناسبة انا كنت باصص على ( محمد حماد ) و هوه بيقدم مداخلته .. لكن للأسف الصورة مش جايباه .. و ببتسم لإن محمد فعلا قال كلام كويس .. و ف الحقيقة واضح ان باسم كان متضايق من تامر لأن الكاسكيت بتاعه كان مضايقه و حاجب عنه الرؤية .. الى جانب ان تامر انفرد بالمايك و مرضاش يديه لحد
ههههههههههههههههه
المهم ان أنا براءة في الليلة دي
صباح الفل


Saturday, April 21, 2007

الحب .. و قناع الموت


كادت تنقضي سنتان على بريدهما المحموم عندما عرض فلورينتينو اريثا في إحدى رسائله الزواج رسميا على فيرمينا داثا . كان قد بعث إليها عدة مرات في الشهور الستة السابقة زهرة كاميليا بيضاء ، لكنها كانت تعيدها إليه في الرسالة التالية ، حتى لا يرتاب من استمرار كتابتها إليه ، انما دون مخاطر الإلتزام . و الحقيقة انها كانت ترى دائما في ذهاب زهرة الكاميليا و مجيئها مداعبة غرامية ، و لم يخطر لها يوما أن تفكر فيها كنقطة انعطاف في مصيرها .أما عندما وصلها عرض الزواج الرسمي ، فقد أحست أنها تتمزق بأول مخالب الموت . و روت الأمر للعمة اسكولاستيكا و هي هلعة ، فتناولت العمة الاستشارة بالشجاعة و الفطنة اللتين لم تمتلكهما و هي في العشرين من عمرها .. عندما كان عليها أن تقرر مصيرها ، و قالت لها : أجيبيه بنعم ، حتى و لو كنت تموتين فزعا ، و حتى لو ندمت فيما بعد .. لأنك على أية حال ستندمين طوال حياتك إن أنت أجبته بلا
...........................................
مقطع صغير من رائعة غابرييل غارسيا ماركيز .. الحب في زمن الكوليرا . ترجمة : صالح علماني
اللوحة للفنان : مارك شاجال