
Monday, January 12, 2009
هدوء القتلة تفوز بجائزة ساويرس (((:

Saturday, January 03, 2009
روايتي الجديدة
كانت في نظر الجيران مجرد امرأة تنتظر الموت ، ترتدي على الدوام فساتين حداد سوداء ، لا تخلو من زهور لم تكن Saturday, December 27, 2008
دولة الرواية قامت في مطروح (:
عزة حسين ــ طه عبد المنعم ــ أنا
شوية تأمل (:
جانب من المائدة المستديرة
... و جانب من الجماهير الغفيرة في الدائرة المستديرةأربعة أيام جميلة قضيتها في مطروح ، مشاركاً في مؤتمر السرد الجديد في مصر
Sunday, December 07, 2008
مقال د. صلاح فضل عن ( هدوء القتلة ) في جريدة الأهرام .. اليوم
شيء جميل أن تستيقظ صباح أول أيام العيد على مقال نقدي مهم ، للدكتور صلاح فضل في جريدة الأهرام عن هدوء القتلة
كل التقدير للناقد الكبير على قراءته المتأنية و جهده في تأويل النص و تحليله
و هذا هو المقال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طارق إمام في هدوء القتلة
يقول الكاتب المكسيكي الكبير كارلوس فوينيتس: "لا تكون الكتابة جيدة إذا اكتفت بأن تعكس الأشياء أو تقلد الحياة فحسب، لكن حين تتحدث حول ما لم يوجد بعد، أو ما هو موجود لكنه خفي أو ممنوع، عندئذ تصل إلى شيء أعظم أهمية"
وفي عالم اليوم الذي أصبح فيه قتل الجماعات عادة يومية في العراق وأفغانستان وفلسطين وبقية أنحاء العالم، باسم الحرية المزعومة حيناً، والدين المشوه أو الرفض الصريح حيناً آخر، يصبح تحول الإنسان العادي – بل الفنان المبدع – لقاتل محترف بدم بارد شعيرة يومية تستحق أن تفاجئنا بمعقوليتها الصادمة، وهذا ما يقوله لنا القصاص الشاب "طارق إمام" في روايته الجديدة "هدوء القتلة"، حيث يمارس الراوي ذاته القتل بمدية حادة باعتباره تتويجاً "سعيدا"ً لكل أنواع العلاقات التي تربطه بالأحياء، من حب وحيرة وشراكة أو صداقة، أو حتى مصادفة. لكنه لا يفعل ذلك بطريقة جنونية أو مجانية بل بقوم بتأصيل سلوكه وفلسفة موقفه، وكشف مواريثه العريقة في أصلاب الثقافة والمجتمع، مع الحرص على تحديد موقعه في مدينة القاهرة، وزمانه في العصر الراهن، وتجسيد تاريخه في مجلد عتيق يحتضنه دائماً في يقظته ومنامه، ينتسب الراوي إلى جده الذي "ظل يتوهم حروباً لم يخضها، ويحتاط لأشخاص لن يراهم أبداً، ووصلت ألفته بجدرانه حد أنه صار قادراً على تحريك الحوائط بمجرد النظر إليها، وهدمها تماماً في ليالي مشيه الأبدي أثناء نومه، وهو يحمل مجلده باحثاً في وجوه المدينة عن امرأة تصلح لأحلامه القادمة، ترك الرجل مخطوطه الدموي المقدس كما ترك نسلاً كثيراً في أرجاء المدينة، جميعهم قتلة متوحدون، غارقون في منامات خطرة مثله، لا يرون وجه الله سوى بعيون مغلقة، وقد عرفت دائماً – دون أن أحتاج لجهد كبير – أنني واحد من هؤلاء
ويمضي السرد رزيناً فصيحاً بهذا الأسلوب الذي يمزج بين الفقرات العجائبية والصور الشعرية الرمزية، لكي تتراءى من خلاله حيوات نابضة بحرارة الواقع. مثلاً "الصول جابر" برجله الخشبية المصقولة ومقامه الأليف بين المقابر يقدم حكايته للراوي الذي يعمل في تعداد السكان فيزعم أن رجله في الحرب علامة البطولة، لكن جاره الإسكافي "ليل" يكشف عن حقيقة الإصابة، حيث كل الصول لحقد دفين في قلبه اعتدى على شاب مسيحي واغتصبه، فانتهز الشاب فرصة التدريبات وصوب على ما بين فخذيه فأطار رجله انتقاماً لعرضه، مما يشف في كل حال عن قسوة الحياة في السلم والحرب وهيمنة العنف على مسارها ومصيرها معاً
الشعر والتصوف
الطريف أن هذا القتل اليومي يقوم به شاعر، يخضب دمه اليمنى بالدم، ويكتب باليسرى قصيدة جديدة، الأمر الذي يفتح للقارئ الصبور باباً عريضاً للتأويل، هل يكون هذا القتل فعلاً رمزياً كأنه استعارة مستحيلة لحالة مجازية تتراوح بين اليقظة والحلم، يقول مثلاً: "سأتجه إلى غرفة شحيحة الضوء في أحد البيوت، أقتل ضحية جديدة في سريرها، أترك سطراً جديداً من الشعر القاني على ملاءة السرير، على الحائط أو بامتداد الأرضية، سطرت في قصيدتي النهائية المكتوبة بامتداد صفحات المدينة المفتوحة أمامي ككتاب لم يكتب".
تجاوز الشعر والقتل، بمقدار ما يخرق سطح المعقول، يهدد استقرار دلالة كل منهما، فنحن قد نستطيع تقبل اقتران أية مهنة بالقتل، السياسة مثلاً، خاصة عندما نسمع عن مدرسة القتلة في أمريكا التي تستوعب شباب بعض الدول النامية وتدربهم على القتل لجعلهم مرتزقة في حروبها الاستعمارية، لكن الفن والشعر والموسيقى إما أن يجعل القتل رمزياً أو يتحول هو لرمز. والأدهى من ذلك أن هذا الشعر يمعن في روحانيته ليخترق أفق التصوف والعشق والطفولة في مشهد عجيب يخاطب في الراوي نفسه مستحضراً إحدى "كراماته" قائلاً: "تمتد إليك يد فتاة بسطل من اللبن، تقول لك: يا شيخي، تشبه فتاة في المدرسة قالت لك: يا مستر (يشير إلى حادثة سابقة) غلامية هذه البنت، الخيط السميك الأبيض يسيل من بين شفتيك.. وتحت الأحجار المتهدمة عند تخوم المكان، تدس مطواتك فيها لتكمل سكرتك، الدم المراق تتجرعه الأرض ذات الحصى الصغير المدبب الجارح.. تعيد الفتاة لملابسها السوداء التي لم ترتد تحتها طيلة أعوامها الثلاثة عشر سوى جسدها، كفن داكن معروق لائم هامة لم تتعر سوى لك، سيعثرون عليها بعد كل شيء، لن يلحظوا في باديء الأمر سطور الدم الداكن المقفى على عباءتها المظلمة، لكنني اطمأننت، لأن على الأرض بجوار جسدها علامة: ودعت قبل الهوى روحي لما نظرت / لا خير في الحب إن أبقى على المهج".
هكذا نجد الشعر الصوفي علامة الحدث لنستغرق في التأويل، لكن ما بين الأحداث اللامعقولة، والنهايات المسنونة، لطعنات نافذة، في صور رجال ونساء، وصبايا وولدان، في مشاهد كابوسية، يظللها الهدوء، وتحفها نفثات الشعر وتأملات الناسك السفاح، تظل المشاهد حبات متجاورة لا ينظمها سوى ضمير السارد، دون أن تقوى على تشييد معمار روائي متعدد الطبقات، تكتشف دلالاته عند كل قراءة. مما يجعل هذه التقنية وإن نجحت في تعرية عنف العصر وتحويله إلى استعارة شعرية، لا تزيدنا علماً بقوانينه الخفية، ولا تفتح لنا كوة ضوء ننفذ منها إلى المستقبل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. صلاح فضل
الأهرام ــ الإثنين 8 ديسمبر 2008
Monday, December 01, 2008
! ماركيز .. سحر السطو

ما أريد التطرق له هنا هو رواية ماركيز الأخيرة نفسها.. والتي جددت نفسها في ذاكرتي ثلاث مرات بثلاث ترجمات مختلفة.. دون أن يتطرق أحد مترجميها بشكل حقيقي لإشكالية جوهرية في الرواية، اعترف بها ماركيز نفسه، وهي أن الرواية اقتباس حقيقي لرواية "منزل الجميلات النائمات" للياباني ياسوناري كاواباتا، الذي سبق ماركيز إلى نوبل بسنوات كثيرة. اعترف ماركيز مراراً بأن "منزل الجميلات النائمات" هي الرواية التي تمنى أن يكتبها.. وظل مشغولاً بهذا "الطمع" الإبداعي إلى أن قرر أخيراً أن يكتب نسخته الخاصة منها!. قبلها بسنوات، عزف ماركيز على وتر نفس الرواية بقصة هي "طائرة الجميلة النائمة" ضمتها مجموعته "اثنتا عشرة قصة قصيرة مهاجرة" والتي ترجمها د. سليمان العطار بعنوان "12 حكاية عجيبة".
واقعة ماركيز غريبة، تطرح تساؤلاً مهماً: ما الذي يجعلك غير قانع بقراءة رواية ما.. لتقرر أن تكتبها أنت؟ لتصير نصك؟.. ولاحظ أن المفتون هنا هو ماركيز بالذات، صاحب عشرات الروائع، والذي يعد منجزه السردي وما أحدثه من تحول أقوى وأعمق أثراً بكثير من كاواباتا.. الغريب أن ماركيز له واقعة أخرى، مع الكاتب ألفارو موتيس.. الذي كان يهم بكتابة رواية عن "سيمون بوليفار" المناضل اللاتيني الشهير، ومؤسس دولة "بوليفيا" التي اتخذت اسمها من اسمه. قرأ ماركيز ما كتبه "موتيس".. وفتنته الفكرة.. وبمجرد أن توقف موتيس عن مشروعه -كما يحدث لأدباء كثيرين مع مشاريع لا تكتمل- اغتنم ماركيز الفرصة ولم يضع دقيقة واحدة، وكتب الرواية، التي منحها اسم "الجنرال في متاهته" وأهداها إلى موتيس نفسه!. تلك الواقعة اعترف بها ماركيز أيضاً.. ببساطة، وبروحه الفكاهية المرحة.
السؤال هنا: هل تجاوز ماركيز حدوده ككاتب عندما أعاد كتابة رواية شهيرة بطريقته.. وعندما كتب رواية أخرى كانت فكرتها ملك لروائي آخر؟.. أم أنه تعامل بمنطق أن الأفكار على قارعة الطريق، حتى لو كان هذا الطريق يخص أوراق أشخاص بعينهم؟ هناك من يقول إن طريقة بناء العمل هي العمل وليس فكرته، وهو كلام صحيح إلى أبعد حد.. ولكني أعتقد أن الإجابة عند ماركيز نفسه أبسط من تعقيدات التنظير تلك. ماركيز تعامل كطفل وحسب: أريد هذه وتلك.. إذن هذه وتلك لي، ملكي! محاذير ما فعله ماركيز ككاتب كبير وشهير أقوى، لو حسبها بالعقل والمنطق.. كان يمكن أن يخشى مقارنة روايته "الصورة" برواية كاواباتا "الأصل".. ودائما الأصل يربح، حتى لو لم يكن الأفضل.. وهو بالمناسبة ما حدث مع رواية ماركيز الأخيرة بالفعل. كان يمكن أن يخاف ماركيز كتابة نص صاحب فكرته أقل شهرة منه بكثير.. بكل مخاطر ذلك.. وبسمعته التي عرضها للخطر من أجل رواية لن تكون بحال من الأحوال أعظم من "مائة عام من العزلة" أو "الحب في زمن الكوليرا" أو "خريف البطريرك" وغيرها كثير من روائع الكولومبي الساحر.. غاية ما فعله ماركيز أقل بكثير من الوسيلة المحاطة بعلامات استفهام كثيرة.. خاصة وأنه كتب الروايتين بعد حصوله على نوبل بسنوات طويلة وبعد أن "شبع" كتابة وشهرة.
أعتقد أن ماركيز -المحترف، وأحد أشهر الحاصلين على نوبل في تاريخها- لم يقتل بداخله بعد روح الهاوي.. يعود لها أحياناً، مضحياً بكل شيء في سبيل متعة طفولية، يمارس فيها السطو بطريقته، معترفاً بضعفه أمام أفكار بعينها لا يستطيع من كتابتها فكاكاً.. حتى لو لم تكن من بنات أفكاره السعيدات!.
Tuesday, November 18, 2008
صانع الصور الأعمى

لا يذكر المُصوِّر العجوز متى استغنى عن عينيه تماماً ، مكتفياً بحدقة الزجاج ، و بصوت الفلاش الأليف الذي كان يخبره مرةً بعد أخرى أ ن مهمةً جديدةً قد انتهت .
الزبائن لم يلحظوا شيئاً . لم يدر بخلدهم أن عينه اليمنى المفتوحة حدقة عمياء . بئرُ ظلمةٍ يرقد فيها الخواء . أن العين اليسرى ، المغلقة دائماً كي لا يهتز المشهد ، ربما ترى أفضل .
المُصور العجوز لا يذكر من أيامه سوى لحظة ولادته . لا يزال يسمع صرخة الحياة ، و همهمات الأهل .. و قطرة عرق باردة سالت من جبين الأم على جسده ، قبل أن تتوجه في اليوم التالي إلى مقبرتها .
شاخ فجأة
كأن الحياة لم تكن .
تعوَّد أن يتأمل الظلمة و يفكر : لو جرب الناس التحديق في العتمة لن يشيخوا ، لأنهم سيحتفظون بأعينهم فترة أطول . لن تكتظ ذاكرتهم بالضوء الذي يسيل في لحظة ، كطعنة برق ، ليُغرق غرفهم ، و يترك تاريخهم مثل وعاءٍ فارغ .
في قرارة نفسه أيقن أن الصباح لعنة من يستيقظون مبكراً
أن المساء وداعٌ ثقيل غير أنه يليق بيقظة حب منسي .. بأرصفة تبدل أماكنها .. و بأثر وردة .
كان مديناً للظلام بكل شيء ، على الأقل لأنه شاهد ماضيه في حلكته .. غائماً بلون " السيبيا " ، و غامضاً ، كزائرٍ لم يأت .
حبة العرق القديمة لا تزال ترقد بين عينيه ندبةٌ خافتة
تؤلمه كلما لامسها
كأنه وُلِد للتو .
لم يكن يخشى الموت قدر ما كان يخشى الحياة . فكلما مات أحد زبائنه ، كان شبحه يتسلل إلى غرفة التحميض . يسترد صوره .. و يترك بدلاً منها ملابسه التي لن يحتاجها في الآخرة .
هكذا تحوَّل المكان يوماً بعد آخر إلى دولاب ملابس ضخم .. بروائح الأنفاس المخزونة .. ببقايا الشهيق و الزفير لبلدة كاملة تحت الأرض .. ليكتشف المصور العجوز بحسرة ، أن المكان الذي أعده ليصير مقبرته لم يعد يصلح ، سوى للحياة
سرد ـــــــــــــ 1

Monday, November 17, 2008
عملة موحلة
Friday, October 31, 2008
تكريم طه
لو كان الأمر بيدي ، لاقترحت تكريم " طه عبد المنعم " في مؤتمر السرد الجديد .. بل و لأصررت عليه إن واجه اعتراضاً أو تحفظاً .. طه ليس مطروحاً ككاتب في جيلنا ــ رغم أنه يكتب القصة ــ و تخلى طوعاً عن ذلك من أجل مهمة أخرى لا يستطيع شخص غيره أن يقوم بها .. المهمة هي الترويج لكتابات أقرانه ، و عمل الدعاية لها .. و تعريف الناس بها . طه يدخل يوميا كل مكتبات القاهرة ليقف على آخر الأخبار .. ينشيء البلوجات و صفحات الفيس بوك و الجروبات لمتابعة الكتب الجديدة .. يحضر أغلب الندوات .. و يجيد المناقشة و التحدث في قضايا السرد المطروحة حالياً ، ربما أفضل من كثيرين يعتقدون أنهم يملكون نواصي الكلام .. طه لا يتحدث إلا في الأدب .. و هو يفعل ذلك كأن الأدب هو حياته الشخصية و ليس مجرد نشاط ينتمي إليه .. طه يعرف " دبة النملة " فيما يشهده الواقع الأدبي ، و يكفي أن تمنحه رأس موضوع مؤرق لك ليأتيك بعد دقائق بخبره اليقين . اسمحوا لي أن أقول إن هذا الجيل بدون طه عبد المنعم تنقصه أشياء كثيرة .. ينقصه الدينامو المحرك ، النشط ، الدؤوب ، المتابع و الذي يعوض كسلنا نحن الأدباء
طه عبد المنعم يستحق التكريم في مؤتمر يتخذ جيلنا و كتابته محوراً رئيسياً .. يستحق قدراً من الالتفات لجهده و سعيه لسد ثغرة قاتلة طالما عانت منها الكتابة المصرية .. يستحق الاحتفاء بمعاركه الجانبية ــ التي اختلفت أنا شخصياً معه حولها أكثر من مرة ــ يستحق أن نحتفي به كجندي خلف الكواليس لا يمكن الاستغناء عن خدماته أو إحالته للتقاعد
طه عبد المنعم .. صدقني ، لو كان الأمر بيدي .. لكنت أول المكرمين هذا العام
(:
بمناسبة السرد الجديد
أعتقد أن مصر هي البلد الوحيدة في العالم التي يباهي فيها الروائي بأنه " ما بيعرفش يتكلم عن شغله " .. و التي ينصح فيها النقاد الروائيين ب " ألا يقرأوا نقداً كي لايفسدهم " ..و هي البلد الوحيدة التي كلما قلت فيها " ما تسألنيش عن نصي " كنت من المبدعين النابهين المُلهَمين . مصر هي البلد الوحيدة التي يمكنك فيها أن تجد أديبا يقول للآخر " انت هتنظر ؟؟ " و كأنها سبة ، رغم أن الأديب في العالم كله شخص يحمل معرفة ، و وعيا نقديا ، و يملك قدرة على التنظير لما يكتب و لما يكتبه الآخرون .. هذا ــ للأسف فارق حضاري و ثقافي من ضمن فروق كثيرة تجعل الروائي في أمريكا و أوروبا و أمريكا اللاتينية فيلسوفاً جديداً و تجعله عندنا مجرد شخص قرأ كام كتاب على كام رواية و راح الأتيليه و عرف سكة ناشر وبقى روائي .أصحاب النظريات الكبرى في العالم مبدعون و ليسوا أكاديميين .. عندك ت . س . اليوت و فرجينياوولف و هنري جيمس و د. اتش . لورانس و القائمة طويلة . أصحاب التحولات النقدية الكبرى في تاريخ الأدب كلهم مبدعون في الأنواع التي نظروا لها .. لأن الأقدر على " تجريد " شكل فني و سبر قوانينه هو بالضرورة واحد من صناع هذا الشكل ، الأكاديميون في الغرب لم يصنعوا التوجهات النقدية و لم يؤسسوا للمدارس الجمالية و لم ينظروا للتيارات ، بل المبدعين أنفسهم فعلوا ذلك .. أما عندنا .. فالكاتب ــ بالضرورة ــ واحد مغمى عليه ، ما يعرفش حاجة غير انه بيكتب : " أنا بكتب و بس " .. متشكرين يا عم الحاج .. " أنا شغلتي أحكي عن ناس شبهي " .. ربنا يكرمك و يخليهوملك .. " أنا مافهمش في النقد والكلام ده " .. كتر ألف خيرك .. و يجيء دور الناقد ، حامل الخيزرانة متجهم الوجه منتفخ العينين من قلة النوم بسبب طول اليوم الدراسي في الجامعة و كثرة الأعمال التي يقرأها ليل نهار .. يتأبطك ، و يسدي إليك نصائحه و انت طبعا لازم تسمع و تفهم لإنك " مبدع " : مساحة بيضاء هفهافة رقراقة .. أنت الشك ــ يا عيني ع الشك ــ و هو اليقين ــ الله عليك يا ناقدنا ــ هو يعرف ماذا كنت تقصد ، و يطلعك على الطريقة التي بنيت بها عملك ، و يحلل لك دواخلك و أنت تنصت ، مكتشفاً بدهشة و براءة مالم يخطر على بال أهلك من أفكار ..
نحتاج ــ كروائيين ــ امتلاك قدرة على قراءة النقد ، و الوعي به ، نحتاج قدراً من المعرفة بما نفعل و نكتب ، نحتاج قدراً من الحرفة ، اللي هي الصنعة .. التي نكرهها مش عارف ليه .. تلاقي واحد يقولك " أنا مش صنايعي " .. إذا كان جابرييل جارسيا ماركيز قال انه صنايعي ، و ان الكتابة زي النجارة .. و الأدب صنعة و نص .. أمال الأدب ايه ؟ ايه الفرق بين رواية مكتوبة و حكاية بيحكيها واحد في الشارع ؟
الروائي في مصر تنقصه القدرة على أن يكون ملماً بمشروعه ، و قادراً على التأصيل لتجربته ، و أن ينسى ــ للأبد ــ مقولة :أنا بكتب و بس
Sunday, October 26, 2008
عم خيري .. رئيس السرد الجديد (:

Wednesday, October 22, 2008
في عشق الضربشمساويين (:

Monday, October 20, 2008
Saturday, October 11, 2008
(:
Friday, August 22, 2008
حكاية

سقط في قلب البلدة .. على مرأى من الجميع ، قادماً من السموات البعيدة بجروح و كدمات تغمر جسده الشمعي شاهق البياض ، فتبدو كعلامات رعب داكنة . و لأن ذلك حدث في زمن الحرب ، حيث المعجزات هي الحقيقة الوحيدة القابلة للتصديق .. فقد تأكد الفقراء أن الله قد تذكرهم أخيراً بهدية .. غير أنهم لم يعرفوا كيف سيستخدمونها أو يستفيدون منها .. كما أصابتهم حيرة : كيف سيقتسمون هذا الرجل بينهم ؟ و فكروا أنهم حتى لو مزقوا جسده إلى قطع صغيرة لن تكفي كل البيوت . بمجرد أن بدأ يفيق من سقطته مستعيداً القدرة على النطق تأكدت في عيونهم المعجزة : كان ينطق بعبارات تنتمي للغة غريبة لم يسمعوا بها من قبل ، خمنوا أنها لغة الملائكة . هكذا نسي أهل البلدة مؤقتاً حزنهم على أبنائهم الذين يذهبون للحرب و لا يعودون .. و اختفت الدموع فجأة ، و الصرخات القادمة من ظلمة الغرف الفقيرة الضيقة داخل البيوت ، و الآلام المعجونة بلون التراب .. مقدرين أن ذلك الملاك يحمل تعويضاً ما ، قد يكون غامضاً الآن و غير مفهوم ، غير أنه لن يلبث أن يكشف عن سحره الدفين
عندما تجاوز الأهالي رهبة الأيام الأولى ، و تجرأوا على الاقتراب منه بل و ملامسته .. اكتشفوا عدداً هائلاً من القطع الذهبية متناثرة حوله .. اقتتلوا من أجلها ، مات من مات و نجا من نجا .. قبل أن يتفقوا ـ مع تزايد أنهار الدماء التي غمرت الشوارع و صبغتها بلون الحناء و عبرت أبواب البيوت حتى استقرت بداخلها و بدأت زحفها على الجدران لتخفي ملامح صور الشهداء على الحوائط ـ على ألا يحدث شجار آخر .. خاصة و أنه منحة إلهية لا يجب أن تُهان أو يُساء إلى قدسيتها . اتفقوا بعد جلسات مطولة على أن تستضيف كل أسرة منهم الملاك يوماً .. و تشاجروا من جديد على ترتيب الاستضافة بين الأُسر ، و كادوا يقتتلون مرة أخرى .. إلا أنهم اتفقوا في النهاية على أن تبدأ الاستضافة من الأغنى للأفقر .. و رغم أنهم جميعاً كانوا في النهاية فقراء ، إلا أنهم بدأوا ، و لأول مرة في تاريخ البلدة ، يحصون ممتلكاتهم القليلة ليميزوا أنفسهم طبقياً .. و رغم أن الحرب ـ و منذ بدأت ـ كانت قد جعلتهم بيتاً واحداً ، إلا أن كل ذلك انتهى الآن .. فجأة ، و بكل القسوة الممكنة
أخيراً اتفقوا .. و كانت نعوش الأبناء في هذه الأثناء تأتي و تذهب ليخفيها التراب دون أي طقوس أو دموع كأنها تخص أشخاصاً آخرين لم تكن لهم ذات يوم أرجل حية تلهو فوق هذا التراب بالذات . حتى صور الراحلين لم تعد تُعَلَّق على الجدران .
الغريب ، أن الفأل الحسن للرجل ما لبث أن تحوَّل إلى لعنة .. فمع كل بيت يبيت فيه كانت النساء يستيقظن على دماء أزواجهن و أبنائهن الذكور ، مقتولين بقسوة . و رغم أن الأمر صار يتكرر يومياً و بنفس الطريقة .. إلا أن من لم يستضيفوه بعد كانوا يجازفون ، موقنين أن الخير ربما يكون من نصيبهم هذه المرة .. و هو مالم يحدث أبداً . و لم يمض وقتٌ طويل حتى كانت البلدة قد صارت بلا ذَكَر ، إلا الرجل الغريب الشاحب
عندما انتهى من مهمته ، خرج أخيراً ليتجوَّل وحده في شوارع البلدة . . ثم عاد إلى بيوتها واحداً واحداً ـ بادئاً بالأفقر فالأغنى هذه المرة ـ ليحصل على متعته اللازمة من النساء و الفتيات . . و كان قد استرد عافيته و اشتدت قوته ، و صار جسده بلون الدماء الغزيرة التي شربها .. و أدركت النساء و الفتيات أنه ليس سوى رجل مجهول جاء بخدعة مُحكمة . و حين قرر أن يعود إلى السماء ـ على مرأى من العيون المهزومة المتطلعة من شُرفات البيوت ـ لم يرفرف مثلما جاء .. و لكن هبطت طائرةٌ ضخمة صعد سلالمها بثقة .. رأت فيها العيون التي تحجرت فيها الدموع علامة مرعبة لعدو .. و أدركن في هذه اللحظة فقط ، أن الحرب قد انتهت
Thursday, August 21, 2008
طعم الحاجات بيعيش ساعات .. و يدوب قوام .. و قوام يفوت

Tuesday, July 22, 2008
هدوء القتلة في ميريت ... يعني على أرضي و بين جمهوري

الساعة 8مساء
طبعا الندوة في ميريت لها مذاق خاص جدا
لأنها فعلا على أرضي و بين جمهوري زي مابيقولوا بتوع الكورة
تمنياتي لكم ، و لنفسي بندوة لذيذة خفيفة
و آسف على إعلاني المتأخر عن الندوة في نفس يوم انعقادها
أنا أصلي بقيت عامل زي الجرايد اليومية
عايش اليوم بيومه
((:
عنوان ميريت
ب6
شارع قصر النيل ، بجوار سينما قصر النيل
الدور الثاني
Saturday, June 14, 2008
أنا فين ؟؟

مقال إبراهيم فرغلي عن ( هدوء القتلة ) في النهار اللبنانية
إبراهيم فرغلي
جريدة النهار اللبنانية
Friday, May 02, 2008
بمناسبة نفاد هدوء القتلة .. و ندوة الكتب خان
من اليمين للشمال : مشيرة محمود ــ مروة عبدالله ــ أنا ــ ابراهيم عادل ــ د. زين عبد الهادي ــ شادي أصلان







