
بظهور جيل آخر من الكتاب ــ هو جيلي الطبيعي ــ صار من الممكن جداً التحدث عن عمرو دياب ، في قلب أعتى المناقشات الثقافية و النقدية .. يتسلل دون أن يحدث ارتباك ، دون أن يمتعض أحد .. و نتذكر معاً أغانيه أو ندندن بأخرى جديدة .. لو شاهد ناقد أريب جلسة تجمعني بأحمد العايدي و باسم شرف و أحمد عبد اللطيف و محمد فتحي سيندهش من كتاب ( آخر زمن ) الذين يتحدثون بهذه الجدية عن عمرو دياب .. و يراهنون بعضهم على اسم موزع هنا لأغنية له ، أو ملحن هناك ..أو تاريخ صدور ألبوم .. أو العام الدراسي الذي كان فيه كل منهم لحظة صدور ( الألبوم الفلاني ) .. صار عمرو دياب معلناً أخيراً في أحاديثي ، و لم عد حتى أخجل من الاستفاضة في الحديث عنه ــ إن أتى ذكره ــ أمام أتخن مثقف مكتئب منكفيء متضخم متعالٍ منحاز للطرب التجريبي أو للغناء الأصيل .. و لا يعنيني أي منهما ، أحب عمرو دياب .. مطرب السوق .. الذي يقول كلمات دون معنى أحيانا من قبيل ( عودوني عليك احبك )الذي يتفاخر بعضلاته .. اللي ما قراش كتاب في حياته ..اللي لو اتساب يتكلم براحته في برنامج ممكن يسب الدين و يغلط في الرموز و يبقى زي أي عيل ( سيس ) بينادي فيصل تحرير ..أحب عمرو دياب الذي يطربني ، و الذي تمنحني قصة حياته أملاً . الذي يمنحني صورة النجم التي أحب أن تكون لي . أحب عمرو دياب .. الأفيش الضخم ، الذي لا يبتسم قدر ما يبدو متجهماً .. بينما يطل على القاهرة الواسعة بوجدان نازح
للأسف .. بدأ عمرو دياب يصير معلناً بين مثقفين جدد ، بينما يستعد طابور قادم لإعلان تامر حسني مطرباً لجيل آخر ..كأننا كبرنا .. و عما قليل .. قد نتحدث مع كتاب جدد عن مآثر عمرو دياب ، باعتباره مطرباً من زمن الفن الجميل .. يختلف عن الغناء الجديد الذي يشبه كتابة أيامهم .. بينما نتندر على أمجادنا ، و على الرواية الجديدة التي ملأنا بها الدنيا صخباً .. ذات يوم
!!
وياه
عمرو دياب 2009
قررت اشتريه
رغم اني حملته من ع النت