

من ندوة ورشة الزيتون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيقولو خبطتين في الراس توجع ، فما بالكو بندوتين بقى من العيار التقيل ؟! .. الأسبوع اللي فات عشت لحظات رائعة بصحبة ( الأرملة تكتب الخطابات سرا ) في ندوتين رائعتين .. الأولى في ورشة الزيتون العتيدة بالقاهرة ، بصحبة الشاعر شعبان يوسف مدير الندوة و النقاد المبدعين : سيد الوكيل ، د . شيرين أبو النجا ، و محمود خير الله . ندوة حاشدة ، صاخبة ، اختفت فيها و الحمدلله الكراسي الفاضية و حل زحام من المحبة و الالتفاف الجاد حول التجربة
دراسة مستفيضة ، شمولية للروائي و الناقد الرائع سيد الوكيل ، و قراءة كاللعب الممتع مشبعة بالثقافة للدكتورة شيرين أبو النجا ، مليئة برصد العلاقات و الخروج منها بمعان مختلفة ، و رؤية مميزة من( محمود خير الله ) رصد فيها الرواية بوجدان شاعر
المداخلات كانت أكثر من رائعة .. و حملت أفكار طازجة و مختلفة
(:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الندوة التانية كانت في اسكندرية ، مع منتدى إطلالة .. لا تقل عن سابقتها .. بجد انا دخت من كتر النقاش الجاد الرائع .. ماكنتش مصدق ان كل اللي قاعدين نقاد ( قراريين ) و قراء من العيار الثقيل ، و ( أدمغة ) كالمدفعية الثقيلة .. ناس جاية تناقشك بجد ، مش تهزر .. وسيم المغربي ،الدينامو و القلب النابض ، جيلان الشمسي المتحمسة صاحبة الرؤية الجدلية للزمن و الشخوص ، محمد العبادي ، المتحمس و صاحب الرؤية المشهدية السينمائية المدهشة للرواية ، جومانة حمدي المنفعلة بالكتابة حتى الثمالة ، مصطفى زكي الرصين المتسائل بعمق ، حسن الشاعر الواعي ،ايمان السباعي ( المفاجأة الجميلة بقرايتها المدهشة الخلاقة للعمل ) ، محمد عمر ( رهاني الشخصي لناقد مختلف قادم بقوة ) ، مش عاوز انسى حد لإن فعلا مافيش حد قال كلام عابر أو عادي .. حلقة نقاش رائعة مدعومة بقراء و جمهور أروع .. ناس بتتسابق على اثبات تميزها في القراءة ،و بعد كل حد بيتكلم كنت اقول لنفسي : أكيد مافيش حاجة تانية جديدة ممكن تتقال ، لأفاجأ بحاجات و حاجات ! . قلت لصديقي الجميل وسيم بعد الندوة : دي من أقوى الندوات اللي حضرتها في حياتي ، و ما كنتش ببالغ ، بالعكس ، يمكن اللي عاوز اقوله كان أكتر من كدة .. ليلة سكندرية أبطالها شباب طموحين و جادين .. قادرين يحطو اسكندرية من جديد على الخريطة بعد ما بعدت لعوامل كتير .. عندهم تسامح في التعامل مع نصوص مختلفة و متنوعة .. و صراحة في الطرح .. و رغبة حقيقية في الحوار و المعرفة .. ناس بتشتغل مش بترفع شعارات و تنكفيء على نفسها .. قبلها ناس قالتلي : دول بيهاجمو الكتاب ، قلت : و ايه المشكلة ؟ طالما قاريين يهاجمو براحتهم و نتناقش .. ففوجئت بسيل محبة جارف ،عرفت بعد كدة انه مش بيحصل الا نادرا (: لإنهم مش بيطبلوا لحد .. إطلالة فعلا مجموعة تمثل أمل اسكندرية في وجود قوي على الساحة ، و أغلب أعضاءها كتاب مجيدين ، مجتهدين و موهوبين .. و عندهم رغبة في التواصل مع المشهد الأدبي ، و متجاوزين العقد الإقليمية و أمراض المقيمين خارج العاصمة .. بشكر إطلالة على الاستضافة الجميلة و النقاش الحميم و الرؤى النقدية العميقة بالفعل .. اللي خلتني راجع من اسكندرية طاير من الفرحة .. و بدعوهم لمواصلة عملهم الجاد القادر على تحويل اسكندرية الجميلة ــ من جديد ــ لبقعة ضوء