ذات يوم قابلت امرأة في المقابر .. و سألتها عن معنى الحياة ، فلم تجبني . كانت ترتكن إلي مقبرة , و يبدو أنها اعتبرت أن أية إجابة منها ستكون خيانة للموتى الذين تعيش بين أحلامهم .. و تتنفس معهم نفس الهواء الصامتطلبت منها أن تسألني عن الموت ، و لكنها أيضا لم تفعل. اكتفت بنظرة من عينيها الخاليتين .. نظرة تحول معها وجهي إلى قناع شائخ
لا أعرف كيف اعتبرتها عشيقة ميتة .. كانت المرأة الأربعينية تفتش في ملامحي عن وجه آخر .. لا يعرفه سواها . كانت مثل شبح يودع مناماته في أحلام يقظتي التي حولتني _ في حضرتها _ إلى تذكار
من يومها عرفت أن الحياة سؤال
و أن الموت ليس دائما إجابة